الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَـٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ} (101)

قوله تعالى : " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى " أي الجنة " أولئك عنها " أي عن النار . " مبعدون " فمعنى الكلام الاستثناء ، ولهذا قال بعض أهل العلم : " إن " ههنا بمعنى " إلا " وليس في القرآن غيره . وقال محمد بن حاطب : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ هذه الآية على المنبر " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى " فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن عثمان منهم ) .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَـٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ} (101)

{ إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } سبقت أي : قضيت في الأزل ، والحسنى السعادة ، ونزلت الآية لما اعترض ابن الزبعري على قوله : { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم } ، فقال : إن عيسى وعزير والملائكة قد عبدوا ، فالمعنى إخراج هؤلاء من ذلك الوعيد ، واللفظ مع ذلك على عمومه في كل من سبقت له السعادة .