الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَـٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ} (101)

ثم قال تعالى ذكره : { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون }[ 100 ] .

يعني : كل من سبقت له من الله السعادة من خلقه{[46418]} . أنه مبعد من النار ، وهو مذهب علي بن أبي طالب{[46419]} .

وروي{[46420]} عنه أنه قرأ الآية وقال : عثمان منهم وأصحابه ، وأنا منهم .

وقيل : عني به كل من عبد من دون الله ، وهو لله طائع ، ولعبادة من يعبده كاره مثل عيسى وعزير والملائكة . وهو مذهب مجاهد وعكرمة والحسن وأبي صالح . وهو قول ابن عباس والضحاك{[46421]} .

و( الحسنى ) : الجنة والسعادة .

{ أولئك عنها مبعدون } أي : عن جهنم .


[46418]:من خلقه سقطت من ز.
[46419]:انظر: جامع البيان 17/96 وزاد المسير 5/393 وابن كثير 3/198 والدر المنثور 4/339 وفتح القدير 3/432.
[46420]:انظر: جامع البيان 17/96 المسير 5/393 وابن كثير 3/198 والدر المنثور 4/339 وفتح القدير 3/432.
[46421]:انظر: جامع البيان 17/96 وابن كثير 3/198 والدر المنثور 4/339.