الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (35)

قوله تعالى : " وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء " أي شيئا ، و " من " صلة . قال الزجاج : قالوه استهزاء ، ولو قالوه عن اعتقاد لكانوا مؤمنين . وقد مضى هذا في سورة " الأنعام " مبينا معنى وإعرابا فلا معنى للإعادة{[9867]} . " كذلك فعل الذين من قبلهم " أي مثل هذا التكذيب والاستهزاء فعل من كان قبلهم بالرسل فأهلكوا . " فهل على الرسل إلا البلاغ المبين " أي ليس عليهم إلا التبليغ ، وأما الهداية فهي إلى الله تعالى .


[9867]:راجع ج 7 ص 128.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ} (35)

{ وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 35 ) }

وقال المشركون : لو شاء الله أن نعبده وحده ما عبدنا أحدًا غيره ، لا نحن ولا آباؤنا مِن قبلنا ، ولا حَرَّمَنا شيئًا لم يحرمه ، بمثل هذا الاحتجاج الباطل احتج الكفار السابقون ، وهم كاذبون ؛ فإن الله أمرهم ونهاهم ومكَّنهم من القيام بما كلَّفهم به ، وجعل لهم قوة ومشيئة تصدر عنها أفعالهم ، فاحتجاجهم بالقضاء والقدر من أبطل الباطل من بعد إنذار الرسل لهم ، فليس على الرسل المنذِرين لهم إلا التبليغ الواضح لما كُلِّفوا به .