الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا} (34)

فيه مسألتان :

الأولى : قوله تعالى : " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده " قد مضى الكلام فيه في الأنعام{[10227]} .

الثانية : قوله تعالى : " وأوفوا بالعهد " قد مضى الكلام فيه في غير موضع{[10228]} . قال الزجاج : كل ما أمر الله به ونهى عنه فهو من العهد . " إن العهد كان مسؤولا " عنه ، فحذف ، كقوله : " ويفعلون ما يؤمرون{[10229]} " [ التحريم : 6 ] به وقيل : إن العهد يسأل تبكيتا لناقضه فيقال : نقضت ، كما تسأل الموؤودة تبكيتا لوائدها{[10230]} .


[10227]:راجع ج 7 ص 130.
[10228]:راجع ج 1 ص 332.
[10229]:راجع ج 18 ص 196.
[10230]:راجع ج 19 ص 230 فما بعد.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا} (34)

{ وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً ( 34 ) }

ولا تتصرَّفوا في أموال الأطفال الذين مات آباؤهم ، وصاروا في كفالتكم ، إلا بالطريقة التي هي أحسن لهم ، وهي التثمير والتنمية ، حتى يبلغ الطفل اليتيم سنَّ البلوغ ، وحسن التصرف في المال ، وأتموا الوفاء بكل عهد التزمتم به . إن العهد يسأل الله عنه صاحبه يوم القيامة ، فيثيبه إذا أتمه ووفَّاه ، ويعاقبه إذا خان فيه .