الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّـٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا} (76)

قوله تعالى : " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى " أي ويثبت الله المؤمنين على الهدى ويزيدهم في النصرة وينزل من الآيات ما يكون سبب زيادة اليقين مجازاة لهم ، وقيل : يزيدهم هدى بتصديقهم بالناسخ والمنسوخ الذي كفر به غيرهم . قال معناه الكلبي ومقاتل ، ويحتمل ثالثا أي " ويزيد الله الذين اهتدوا " إلى الطاعة " هدى " إلى الجنة والمعنى متقارب ، وقد تقدم القول في معنى زيادة الأعمال وزيادة الإيمان والهدى في " آل عمران " {[10936]} وغيرها " والباقيات الصالحات " تقدم في " الكهف " {[10937]} . " خير عند ربك ثوابا " أي جزاء " وخير مردا " أي في الآخرة مما افتخر به الكفار في الدنيا . و( المرد ) مصدر كالرد ، أي وخير ردا على عاملها بالثواب ، يقال : هذا أرد عليك أي أنفع لك . وقيل " خير مردا " أي مرجعا ، فكل أحد يرد إلى عمله الذي عمله .


[10936]:راجع جـ 4 ص 280 فما بعد.
[10937]:راجع جـ 10 ص 414 فما بعد.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّـٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا} (76)

{ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَرَدّاً ( 76 ) }

ويزيد الله عباده الذين اهتدوا لدينه هدى على هداهم بما يتجدد لهم من الإيمان بفرائض الله ، والعمل بها . والأعمالُ الباقيات الصالحات خير ثوابًا عند الله في الآخرة ، وخير مرجعًا وعاقبة .