الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (53)

قوله تعالى : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم " عاد إلى ذكر المنافقين ، فإنه لما بين كراهتهم لحكم النبي صلى الله عليه وسلم أتوه فقالوا : والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا ونسائنا وأموالنا فخرجنا ، ولو أمرتنا بالجهاد لجاهدنا ، فنزلت هذه الآية . أي وأقسموا بالله أنهم يخرجون معك في المستأنف ويطيعون . " جهد أيمانهم " أي طاقة ما قدروا أن يحلفوا . وقال مقاتل : من حلف بالله فقد أجهد في اليمين . وقد مضى في " الأنعام " {[12040]} بيان هذا . و " جهد " منصوب على مذهب المصدر تقديره : إقساما بليغا . " قل لا تقسموا " وتم الكلام . " طاعة معروفة " أولى بكم من أيمانكم ، أو ليكن منكم طاعة معروفة ، وقول معروف بإخلاص القلب ، ولا حاجة إلى اليمين . وقال مجاهد : المعنى قد عرفت طاعتكم وهي الكذب والتكذيب ، أي المعروف منكم الكذب دون الإخلاص . " إن الله خبير بما تعملون " من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل .


[12040]:راجع ج 7 ص 62.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (53)

{ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 53 ) }

وأقسم المنافقون بالله تعالى غاية اجتهادهم في الأيمان المغلَّظة : لئن أمرتنا - يا محمد - بالخروج للجهاد معك لنخرجن ، قل لهم : لا تحلفوا كذبًا ، فطاعتكم معروفة بأنها باللسان فحسب ، إن الله خبير بما تعملونه ، وسيجازيكم عليه .