لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ} (7)

{ بَرِقَ } بكسر الراء معناها تحَيَّرَ ، { وَبَرْقٌ } بفتح الراء شَخَصَ ( فلا يَطْرِف ) من البريق ، وذلك حين يُقَاد إِلى جهنم بسبعين ألف سلسلة ، كل سلسلة بيد سبعين ألف مَلَك ، لها زفير وشهيق ، فلا يَبْقى مَلَكٌ ولا رسول إلاَّ وهو يقول : نفسي نفسي !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ} (7)

{ فَإِذَا بَرِقَ البصر } تحير فزعاً وأصله من برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدهش بصره ومنه قول ذي الرمة

: ولو أن لقمان الحكيم تعرضت *** لعينيه مي سافراً كاد يبرق

ونظيره قمر الرجل إذا نظر إلى القمر فدهش بصره وكذلك ذهب وبقر للدهش من النظر إلى الذهب والبقر فهو استعارة أو مجاز مرسل لاستعماله في لازمه أو في المطلق وقرأ نافع وزيد بن ثابت وزيد بن علي وأبان عن عاصم وهارون ومحبوب كلاهما عن أبي عمرو وخلق آخرون برق بفتح الراء فقيل هي لغة في برق بالكسر وقيل هو من البريق بمعنى لمع من شدة شخوصه وقرأ أبو السمال بلق باللام عوض الراء أي انفتح وانفرج يقال بلق الباب أبلقته وبلقته فتحته هذا قول أهل اللغة إلا الفراء فإنه يقول بلقه وأبلقه إذا أغلقه وخطأه ثعلب وزعم بعضهم أنه من الأضداد والظاهر أن اللام فيه أصلية وجوز أن تكون بدلاً من الراء فهما يتعاقبان في بعض الكلم نحو نتر ونتل ووجر ووجل .