لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ} (205)

الإشارة لِمَنْ سَعْيُه مقصورٌ على استجلاب حظوظه ، فهو لا يبالي بما يَنْحَلُّ من عُرى الدين ، ويهيئ من أسباب الإسلام ، بعدما تَشتد حبال دنياهم ، و تنتظم أسباب مناهم ، من حرام جمعوه ، وحُطام حَصلَّوه . فإذا خَلَوْا لوساوسهم وقصودهم الردية سَعَوْا بالفساد بأحكام أسباب الدنيا ، واستعمالهم مَنْ يستعينون بهم في تمشية أمورهم مِنَ القوم الذين نزع الله البصيرة من قلوبهم .

{ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ } : ما كان فيه خراب الأمور الدينية ونظام الأحوال الدنيوية فهو الفاسد الظاهر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ} (205)

قوله : ( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل ) هذا المنافق الخصيم أو المراوغ الكاذب المحتال ذو المنظر الحسن والسريرة الجاحدة إذا انطلق في الأرض مدبرا ، فإنه يسعى فيها حثيثا بالإيذاء والتخريب . ومن جملة إيذائه وتخريبه أمه يخرب الزرع والثمرات بتحريقها ، ويقتل الدواب والأنعام التي يعثر عليها حال توليه وسعيه . وهذا الصنف من الناس فاسد خبيث لا يستطيب غير التخريب والسعي في الأرض بالفساد . فهو الصنف من الناس فاسد خبيث لا يستطيب غير التخريب والسعي في الأرض بالفساد . فهو صنف حقير منبوذ بغيض إلى الله سبحانه ( والله لا يحب الفساد ) و ( الحرث ) معناه الولد ويراد به ما خرج من كل أنثى من ولد .