لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا} (112)

العمل الصالح ما يصلح للقبول ، وفاعِلُه هو المتجرِّدُ عن الآفات الواقفة لحقيقة الأمر .

ويقال العمل الصالح ما لم يستعجل عليه صاحبُه أجراً .

قوله : { وَهُوَ مُؤْمِنٌ } : أي في المآل كما هو مؤمن في الحال .

ويقال هو مؤمنٌ مصدِّق لربِّه أنه لا يعطي المؤمنَ لأَجْلِ إيمانه شيئاً ، ولكن بفضله ، وإيمانُه أمارةٌ لذلك لا موجِبٌ له .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا} (112)

قوله : { ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما } لا قيمة للطاعات وفعل الصالحات بغير إيمان . وإنما الإيمان شرط ظاهر يتحقق بموجبه قبول الطاعات ؛ فالمؤمن الطائع لربه ، العامل للصالحات ( لا يخاف ظلما ولا هضما ) لا يخاف ظلما ، أي نقصانا من ثوابه ولا زيادة في سيئاته ( ولا هضما ) من الهضم وهو الانتقاص من الحق{[2997]} هضمه حقه ؛ أي نقصه{[2998]} .


[2997]:- المصباح المنير جـ2 ص 312.
[2998]:- تفسير القرطبي جـ11 ص 246- 248 وفتح القدير جـ3 ص 386-387.