لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ} (42)

كانوا في الدنيا مُبْعَدين عن معرفته ، وفي الآخرة مُبْعَدين عن مغفرته ، فانقلبوا من طَرْدٍ إلى طرد ، ومن هَجْرٍ إلى بُعْدٍ ، ومن فراقٍ إلى احتراقٍ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ} (42)

قوله : { وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً } أي ألزمناهم إبعادا من الخير وطردا من رحمة الله وفضله ، أو لعنا من اللاعنين ؛ إذ يلعنهم المؤمنون والملائكة طوال الدهر . فما تتذكرهم البشرية المؤمنة في كل آن إلا بادرتهم باللعن والتقبيح والتحقير .

قوله : { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ } أي من المطرودين المبعدين من الرحمة ، أو من المشوهين في الخلقة بسواد الوجوه مما يمسهم من النار{[3505]}


[3505]:روح المعاني جـ 10 ص 83 وتفسير البيضاوي ص 516-517.