لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ} (15)

الرواسي في الظاهر الجبال ، وفي الإشارة الأولياء الذين هم غياث الخَلْق ، بهم يرحمهم ، وبهم يغيثهم . . ومنهم أبدال ومنهم أوتاد ومنهم القطب . وفي الخبر : " الشيخ في قومه كالنبي في أمته " وقال تعالى : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ } [ الأنفال :33 ] ، كما قال تعالى : { وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤمنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ } ، [ الفتح :45 ] وأنشد بعضهم :

واحسرتا من فراق قوم *** هم المصابيح والأمن والمزن

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ} (15)

قوله تعالى : { وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم } أي : لئلا تميد بكم . أي : تتحرك وتميل . والميد : هو الاضطراب والتكفؤ ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر : ميد . قال وهب : لما خلق الله الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة : إن هذه غير مقرة أحدا على ظهرها فأصبحت وقد أرسيت بالجبال فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال . { وأنهاراً و سبلاً } أي : وجعل فيها أنهاراً وطرقاً مختلفة ، { لعلكم تهتدون } ، إلى ما تريدون فلا تضلون .