لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ} (31)

قوله جل ذكره : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ } .

لو رأيتهم يومذاك لرأيتَ منظراً فظيعاً ؛ يرجعُ بعضهم إلى بعض القولَ ، ويُحيل بعضهم على بعضٍ الجُرمَ ؛ يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا : أَنتم أضللتمونا ، ويُنكرُ الذين استكبروا ويقولون : بل أنتم اتبعتمونا . . . وهكذا أصحابُ الزلاتِ الأخلاءُ في الفساد ، قال تعالى :{ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } [ الزخرف : 67 ] .

وكذلك الجوارحُ والأعضاء غداً يشهد بعضها على بعض ؛ فاليد تقول للجملة أخذت ، والعين تقول أبصرت ، والاختلاف في الجملة عقوبة ، ومَنْ عمل بالمعاصي أخرج الله عليه كل من هو أطوع له ، ولكنهم لا يعلمون ذلك ، ولو علموا لاعتبروا ، ولو اعتبروا لتابوا ووفّقُوا . . . ولكن ليقضي اللَّهُ أَمْراً كان مفعولاً .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ} (31)

{ وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين }

{ وقال الذين كفروا } من أهل مكة { لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه } أي تقدمه كالتوراة والإنجيل الدالين على البعث لإنكارهم له قال تعالى فيهم { ولو ترى } يا محمد { إذ الظالمون } الكافرين { موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا } الاتباع { للذين استكبروا } الرؤساء { لولا أنتم } صددتمونا عن الإيمان { لكنا مؤمنين } بالنبي .