لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ} (15)

قوله جل ذكره : { لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آَيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ } .

كانوا في رَغَدٍ من العَيْش وسلامة الحال ورفاهته ، فأُمِروا بالصبر على العافية والشكر على النعمة ، وهذا أمرٌ سهلٌ يسيرٌ ، ولكنهم أعرضوا عن الوفاق ، وكفروا بالنعمة ، وضَيَّعوا الشكر ، فَبَدَّلوا وبُدِّلَ بهم الحال ، كما قالوا :

تبدلت وتبدلنا يا حسرةً لِمَن *** ابتغى عِوَضاً لِسَلْمَى فلم يَجِدِ

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ} (15)

{ لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور }

{ لقد كان لسبأ } بالصرف وعدمه قبيلة سميت باسم جد لهم من العرب { في مسكانهم } باليمن { آية } دالة على قدرة الله تعالى { جنتان } بدل { عن يمين وشمال } من يمين واديهم وشماله وقيل لهم : { كلوا من رزق ربكم واشكروا له } على ما رزقكم من النعمة في أرض سبأ { بلدة طيبة } ليس فيها سباخ ولا بعوضة ولا ذبابة ولا برغوث ولا عقرب ولا حية ويمر الغريب فيها وفي ثيابه قمل فيموت لطيب هوائها { و } الله { رب غفور } .