لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (13)

قوله جل ذكره : { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

{ جَمِيعاً مِّنْهُ } : كلُّ ما خَلَقَ من وجوه الانتفاع بها - كلُّه منه سبحانه ؛ فما من شيءٍ من الأعيان الظاهرة إلاّ - ومن وجهٍ - للإنسان به انتفاع . . . وكلها منه سبحانه ؛ فالسماءُ لهم بناء ، والأرضُ لهم مهاد . . . إلى غير ذلك . ومِنَ الغَبْنِ أن يستسخرَك ما هو مُسَخَّرٌ لك ! وَلْيتأملْ العبدُ كلَّ شيءٍ . . كيف إنْ كان خَلَلٌ في شيءٍ منها ماذا يمكن أن يكون ؟ ! فلولا الشمسُ . . كيف كان يمكن أن يتصرَّف في النهار ؟ ولم لم يكن الليلُ كيف كان يسكن بالليل ؟ ولو لم يكن القمر . . كيف كان يهتدي إلا الحساب والآجال ؟ . . . إلى غير ذلك من جميع المخلوقات .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (13)

{ وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون }

{ وسخر لكم ما في السماوات } من شمس وقمر ونجوم وماء وغيره { وما في الأرض } من دابة وشجر ونبات وأنهار وغيرها أي خلق ذلك لمنافعكم { جميعاً } تأكيد { منه } حال ، أي سخرها كائنة منه تعالى { إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } فيها فيؤمنون .