لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ} (4)

قوله جلّ ذكره : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ } .

مضى الكلام في ذلك .

{ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا } .

أي ما يدخل فيها من القَطْرِ ، والكنوزِ ، والبذورِ ، والأموات الذين يُدْفَنون فيها ، { وما يخرج منها } من النبات وانفجار العيون وما يُسْتَخْرَجُ من المعادن .

{ وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ } .

من المطر والأرزاق . أو ما يأتي به الملائكةُ من القضاء والوحي .

{ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا } .

أي وما يصعد إليها من الملائكة ، وطاعاتِ العِباد ، ودعوات الخَلْقِ ، وصحف المُكَلَّفين ، وأرواح المؤمنين .

{ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } .

{ وهو معكم } بالعلم والقدرة .

ويقال : { يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ } إِذا دُفِنَ العَبْدُ فاللَّه سبحانه يعلم ما الذي كان في قلبه من إخلاصٍ في توحيدهِ ، ووجوهِ أحزانه خسرانه ، وشَكِّه وجحوده ، وأوصافه المحمودة والمذمومة . . . ونحو ذلك مما يخفى عليكم .

{ وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ } على قلوب أوليائه من الألطاف والكشوفات وفنون الأحوال العزيزة .

{ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا } من أنفاس الأولياء إذا تصاعدت ، وحسراتهم إذا عَلَت .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ} (4)

{ هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير }

{ هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام } من أيام الدنيا أولها الأحد وآخرها الجمعة { ثم استوى على العرش } الكرسي استواءً يليق به { يعلم ما يلج } يدخل { في الأرض } كالمطر والأموات { وما يخرج منها } كالنبات والمعادن { وما ينزل من السماء } كالرحمة والعذاب { وما يعرج } يصعد { فيها } كالأعمال الصالحة والسيئة { وهو معكم } بعلمه { أين ما كنتم والله بما تعملون بصير } .