لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (104)

إن كنتم غطاء الرَّيْبِ فأنا في ضياءِ مِنَ الغيبِ ، إِنْ كنتم في ظلمة الجهل فأنا في شموس الوَصْلِ ، إن كنتم في سدفة الضَّلالة فأنا في خلعة الرسالة وعلى أنوار الدلالة .

ويقال قد تميزنا على مفرق الطريق : فأنتم وقعتم في وهدة العِوَجِ ، وأنَا ثابِتٌ على سَوَاء النَّهَجْ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (104)

شرح الكلمات :

{ من ديني } : أي الإِسلام في أنه حق .

{ يتوفاكم } : أي يقبض أرواحكم فيمتكم .

المعنى :

بعد أن بين تعالى طريق الهدى وطريق الضلال وأنذر وحذر وواعد وأوعد في الآيات السابقة بما لا مزيد عليه أمر رسوله هنا أن يواجه المشركين من أهل مكة وغيرهم بالتقرير التالي فقال : { قل يا أيها الناس } أي مشركي مكة والعرب من حولهم { إن كنتم في شك } وريب في صحة ديني الإِسلام الذي أنا عليه وأدعو إليه ، { فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله } فمجرد شككم في صحة ديني لا يجعلني أبعد أوثاناً وأصناماً لا تنفع ولا تضر ، { ولكن أعبد الله } الذي ينفع ويضر ، يحيى ويميت ، الله الذي يتوفاكم أي يميتكم بقبض أرواحكم فهو الذي يجب أن يعبد ويخاف ويرهب { وأمرت أن أكون من المؤمنين } أي أمرني ربي أن أومن به فأكون من المؤمنين فآمنت وأنا من المؤمنين .

الهداية

من الهداية :

- على المؤمن أن لا يترك الحق مهما شك وشكك فيه الناس .