لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ} (24)

العارفون مستقدمون بِهَمَمَهم ، والعابدون مستقدمون بقَدَمهم ، والتائبون بندمهم وأقوام مستأخِرون بقدمهم وهم العُصاة ، وآخرون مستأخرون بهمومهم وهم الراضون بخسائس الحالات .

ويقال المستقدمون الذين يسارعون في الخيرات ، والمستأخرون المتكاسلون عن الخيرات .

ويقال المستقدمون الذين يستجيبون خواطرَ الحقِّ- من غير تَعريجٍ - إلى تفكر ، والمستأخِرون الذين يرجعون إلى الرُّخصِ والتأويلات .

ويقال المستقدمون الذين يأتون على مراكب التوفيق ، والمستأخرون الذين تثبطهم مشقة الخذلان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ} (24)

شرح الكلمات :

{ المستقدمين منكم والمستأخرين } : أي من هلكوا من بني آدم إلى يومكم هذا والمستأخرين ممن هم أحياء وممن لم يوجدوا بعد إلى يوم القيامة .

المعنى :

وقوله : { ولقد علمنا المستقدمين منكم } أي الذين ماتوا من لدن آدم { ولقد علمنا المستأخرين } ممن هم أحياء ومن لم يوجدوا وسيوجدون ويموتون إلى يوم القيامة ، الجميع عَلِمَهُم الله ، وغيره لا يعلم فلذا استحق العبادة وغيره لا يستحقها ،

/ذ25