لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ} (17)

قوله جل ذكره : { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ أَنْ أَدُّواْ إلَىَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكَمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } .

فتَنَهم بعد ما أصَرُّوا على جحودهم ولم يرجعوا إلى طريق الرشد من نفرة عنودهم .

{ وَجَآءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ } : يطالبهم بإزالة الظلم عن بني إسرائيل ، وأن يستبصروا ، واستنفرهم لله ، وأظهر الحُجَّةَ من قِبَلِ الله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ} (17)

شرح الكلمات

{ ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون } : أي ولقد اختبرنا قبلهم أي قبل كفار قريش قوم فرعون من الأقباط .

{ وجاءهم رسول كريم } : أي موسى بن عمران صلوات الله عليه وسلامه .

المعنى :

قوله تعالى : { ولقد فتنا } هذا شروع في قصة موسى مع فرعون لوجود تشابه بين أكابر مجرمي قريش وبين فرعون في ظلمه وعلوِّه ، والقصد تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتخفيف ألمه النفسي من جَرَّاءٍ ما يلاقى من أكابر مجرمي قريش في مكة فقال تعالى : { ولقد فتنا قبلهم } أي قبل كفار قريش قوم فرعون من القبط جاءهم رسول كريم أي على ربه وعلى قومه من بني إسرائيل هو موسى بن عمران عليه السلام .

الهداية

من الهداية

- وجود تشابه كبير بين فرعون وكفار قريش في العلو والصلف والكفر والظلم .

- مشروعية الاعتبار بما سلف من أحداث في الكون والائتساء بالصالحين .