لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} (3)

قوله جل ذكره : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } .

{ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ } : قيل هي ليلة القَدْر ، وقيل هي النصف من شعبان وهي ليلة الصَّك . أنْزَلَ القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا كلَّ سَنَةٍ بمقدار ما كان جبريلُ ينزل به على الرسول صلى الله عليه وسلم .

وسمَّاها : { لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ } لأنها ليلة افتتاح الوصلة . وأشدُّ الليالي بركةً ليلةٌ يكون العبدُ فيها حاضراً ، بقلبه ، مشاهداً لربَّه ، يتَنَعَّمُ فيها بأنوار الوصلة ، ويجد فيها نسيم القربة .

وأحوال هذه الطائفة في لياليهم مختلفة ، كما قالوا :

لا أظْلِمُ الليلَ ولا أدَّعي *** أنَّ نجومَ الليل ليست تزولُ

لَيْلِي كما شاءت : قصيرٌ إذا *** جادَتْ ، وإن ضنَّتْ فَلَيْلِي طويلُ

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} (3)

شرح الكلمات

{ إنّ أنزلناه في ليلة مباركة } : أي في ليلة القدر من رمضان .

المعنى

وقوله : { إنا أنزلناه } أي القرآن { في ليلة مباركة } أي كثيرة البركة والخير وهى ليلة القدر و التي هي خير من ألف شهر . وقوله { إنا كنا منذرين } ، ولذلك أرسلنا الرسول وأنزلنا القرآن لننذر الناس عذاب يوم القيامة حيث لا ينجى منه إلا الإيمان والعمل الصالح ، ولا يعرفان إلا بالوحي فكان لا بد من الرسول الذي يوحى إليه ولا بد من الوحي الحامل لبيان الإيمان وأنواع العمل الصالح .

الهداية :

من الهداية :

- بيان فضل ليلة القدر وأنها في رمضان .