السراج المنير في تفسير القرآن الكريم للشربيني - الشربيني  
{۞وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ} (17)

{ ولقد فتنا } أي : اختبرنا بما لنا من العظمة فعل الفاتن وهو المختبر الذي يريد أن يعلم حقيقة الحال بالإبلاء والتمكين ثم الإرسال { قبلهم } أي : هؤلاء العرب ليكون ما مضى من خبرهم عبرة لهم { قوم فرعون } أي : مع فرعون لأن ما كان فتنة لقومه كان فتنة له لأن الكبير أرسخ في الفتنة بما أحاط به من الدنيا وسيأتي التصريح به في آخر القصة { وجاءهم } أي : فرعون وقومه زيادة في فتنتهم { رسول كريم } هو موسى عليه السلام قال الكلبي : كريم على ربه بمعنى أنه تعالى أعطاه أنواعاً كثيرة من الإكرام ، وقال مقاتل : حسن الخلق ، وقال الفراء : يقال فلان كريم قومه ، قيل : ما بعث نبي إلا من أشراف قومه وأكرمهم .