لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا} (53)

القولُ الحسنُ ما يكون للقائل أن يقوله . ويجوز أن يكون الأحسن مبالغة من الحَسَنِ ، فعلى هذا الأحسن من القول ما لا يجوز تركُه . ويقال الأحسن من القول ما يخاف قائله من العقوبة على تركه . ويقال الأحسن من القول إقرار المُحِبَّ بعبودية محبوبه .

ويقال أحسنُ قولٍ من المذنبين الإقرارُ بالجُرْم ، وأحسنُ قولٍ من العارفين الإقرارُ بالعجز عن المعرفة ، قال صلى الله عليه وسلم : " سبحانك لا أُحصي ثناءً عليك ، أنت كما أثنيتَ على نفسك " .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا} (53)

{ وقل لعبادي . . . } أمر المؤمنين أن يقولوا عند محاورة المشركين الكلمة التي هي أحسن وأقرب إلى استمالتهم للإيمان ، حتى لا يلجوا في العناد . وهو كقوله تعالى : { ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن } كأن تقولوا لهم : { ربكم أعلم بكم . . . . } . { ينزع بينهم } يفسد ويهيج الشر بينهم . يقال : نزغه ينزغه ، طعن فيه واغتابه . نزغ بينهم : أفسد وأغزى ووسوس .