لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (20)

وأربابُ القلوبِ تتعاقب أحوالُهم في القبض والبسط ثم في الهيبة والأُنْس . ثم في التجلي والسَّتْر ، ثم في البقاء والفناء ، ثم في السُكْر والصحو . . وأمثال هذا كثير . وفي هذا المعنى قوله : { قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِىءُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .

وفي معنى تكرير الأحوال ما أنشدوا :

كلُّ نَهرٍ فيه ماءٌ قد جَرَى *** فإليه الماءُ يوماً سيعود

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (20)

{ قل سيروا في الأرض . . . } أي قل لمنكري البعث : سيحوا في الأرض وتتبعوا أحوال الخلق ؛ فانظروا كيف خلقهم ابتداء على أطوار مختلفة ، وطبائع متغايرة ، وأخلاق شتى . والكيفية في هذه الآية باعتبار بدء الخلق على أطوار مختلفة . وفي الآية السابقة باعتبار بدء الخلق من مادة وغيرها .

{ ثم الله } الذي أنشأ النشأة الأولى وأوجد الخلق من العدم{ ينشئ النشأة الآخرة } بعد الموت ؛ فكما لم يتعذر عليه إنشاؤه مبدئا لا يتعذر عليه إنشاؤهم معيدا بعد الموت .