لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ} (2)

قوله جل ذكره : { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ } : أي أنزلنا عليك القرآن بالدين الحق والشرع الحق ، وأنا مُحِقٌّ في إنزاله . والعبادة الخالصة معانقة الأمر على غاية الخشوع ، وتكون بالنَّفْس والقلب والروح ؛ فالتي بالنفس فالإخلاص فيها التباعد عن الانتقاص ، والتي بالقلب فالإخلاص فيها العمى عن رؤية الأشخاص ، والتي بالروح فالإخلاص فيها التنقِّي عن طلب الاختصاص .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ} (2)

{ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق } أي متلبسا بالحق والصواب ، وذلك يوجب قبوله والعمل بكل ما فيه ، وإخلاص العبادة لمن أنزله .

{ فاعبد الله مخلصا له الدين } العبادة : غاية التذلل للمعبود . والدين هنا : العبادة والطاعة . والإخلاص فيه : أن يمحض العبد عبادته لله تعالى ، ولا يجعل له شريكا فيها ، ولا يقصد بعمله إلا وجه الله تعالى ؛ فلا يشوبه بشيء من الرياء .