لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ} (77)

التعمقُ في الباطل قطعٌ لآمال الرجوع ؛ فكلما كان بُعْدُ المسافةِ مِنَ الحقِّ أتمَّ كان اليأسُ من الرجعةِ أوجبَ ، ومُتَّبعُ الضلالة شرٌّ مِنْ مبتدِعها ؛ لأن المبتدعَ يبني والمُتَّبع يُتِمُّ البناء ، ومنْ به كمالُ الشرِّ شرُّ ممن منه ابتداءُ الشر .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ} (77)

{ لا تغلوا في دينكم }لا تجاوزوا الحد في دينكم ، فترفعوا عيسى عن رتبة الرسالة ، وأمه عن رتبة الصديقية إلى ما انتحلتموه في حقهما . { غير الحق } غلوا باطلا . { قد ضلوا من قبل } وهو أسلافهم الذين كانوا قبل البعثة . { وضلوا عن سواء السبيل }أي عن قصد طريق الحق الذي هو الإسلام .

بعد البعثة ، بسبب حسدهم و بغيهم ، وتكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم . و السواء في الأصل : الوسط المعتدل ، والمراد به الدين الحق .