لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلۡفَجۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

بسم الله كلمة ما استولت على قلب فقير فأقلقته ، وما تمكنت من سر متيم فشتته ، وما استولت على روح محب فرحمته . كلمة قهارة للقلوب . . ولكن لا لكل قلب ، كلمة لا سبيل لها لكل عقل ، كلمة تكتفي من العابدين بقراءتهم لها ، ولكنها لا ترضى من المحبين إلا ببذل أرواحهم فيها .

قوله جل ذكره : { وَالفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ } .

الفجرُ انفجارُ الصُّبح وهو اثنان : مستطيلٌ وقصير ؛ ففي التفسير : إنه فَجْرُ المحرَّم لأنه ابتداء السنة كلها ، وقيل : فجر ذي الحجة .

ويقال : هو الصخور ينفجر منها الماء .

ويقال : أقسم به لأنَّه وقتُ عبادة الأولياء عند افتتاحهم النهار .

/خ2

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلۡفَجۡرِ} (1)

{ والفجر } أقسم الله تعالى بهذه الأقسام الخمسة لشرفها وعظمها ، ولما فيها من الفوائد الدينية والدنيوية . فأقسم بالفجر وهو الصبح ؛ لما يحصل به من ظهور الضوء وانتشار الناس ابتغاء الرزق . وقيل : هو صلاة الفجر ؛ لأنها مشهودة ، يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار . وجواب هذا القسم وما بعده محذوف ، يدل عليه قوله " ألم تر " إلى قوله " فصب عليهم ربك " تقديره : ليعذبن . أي الذين

كفروا بالله وأنكروا البعث .