لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (31)

كما لا تجوز مجاوزة الحد في وَضْع القدْرِ لا تجوز مجاوزة الحد في رَفْع القَدْر ، وفي الخبر : " أُمِرْنا أَنْ نُنْزِلَ الناسَ منازِلَهم " .

فَمَنْ رأى من المخلوقين شظيةً من الإبداع أنْزَلَهم منزلةَ الأرباب ، وذلك - في التحقيق - شِرْك ، وما أخلص في التوحيد مَنْ لم يَرَ جميعَ الحادثات بصفاتها ( . . . . ) من الله .

{ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهًا وَاحِدًا } : فمن رفع في عقده مخلوقاً فوق قدره فقد أشرك بربِّه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (31)

{ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم } أي اتخذ اليهود علماءهم ، والنصارى نساكهم كالأرباب من دون الله ، حيث أطاعهم في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرمه ( آية 44 ، 82 المائدة ص 193 ، 203 ) { والمسيح بن مريم } واتخذوا المسيح ربا معبودا من دون الله . أو ابنا لله تعالى . { وما أمروا إلا يعبدوا إلاها واحدا } أي والحال أنهم ما أمروا في الكتب الإلهية وعلى لسان موسى وعيسى عليهما السلام إلا ليخلصوا العبادة لله تعالى وحده