لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى} (10)

ألاح له النار حتى أخرجه من أهله يطلبها ، وكان المقصودُ إخراجَه من بينهم ، فكان موسى عليه السلام يدنو والنار تنأى ، وقال لأهلِه : { امْكُثُوا إِنِِّى ءَانَسْتُ نَاراً } فقال أهلُه : كيف تتركنا والوادي مسبع ؟ فقال : لأجلِكُم أفارقكم ؛ فلَعَلِّي آتيكم من هذه النار بقبس .

ويقال استولى على موسى عند رؤيته النار الانزعاجُ ، فلم يتمالك حتى خرج . ففي القصة أنه لما أتاها وَجَدَ شجرةً تشتعل من أولها إلى آخرها ، فجمع موسى - عليه السلام - حشائشَ ليأخذ من تلك النار ، فعرف أن هذه النار لا تسمح نفْسُها بأَنْ تُعْطِي إلى أحدٍ شعلة :

وقَلَن لنا نحن الأَهِلَّةُ إنما *** نضيءُ لِمَنْ يَسْرِي بليلٍ ولا نُقْرِي

يا موسى هذه النارُ تضيءُ ولكن لا تعطي لأحدٍ منها شعلة . يا موسى هذه النارُ تحرق القلوبَ لا النفوس .

ويقال كان موسى عليه السلام في مزاولة قَبسٍ من النار فكان يحتال كيف يأخذ منها شيئاً ، فبينما هو في حالته إذ سمع النداءَ من الحقِّ .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى} (10)

{ إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ( 10 ) }

حين رأى في الليل نارًا موقدة فقال لأهله : انتظروا لقد أبصرت نارًا ، لعلي أجيئكم منها بشعلة تستدفئون بها ، وتوقدون بها نارًا أخرى ، أو أجد عندها هاديًا يدلنا على الطريق .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى} (10)

إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى

[ إذ رأى نارا فقال لأهله ] لامرأته [ امكثوا ] هنا وذلك في مسيره من مدين طالبا مصر [ إني آنست ] أبصرت [ نارا لعلي آتيكم منها بقبس ] بشعلة في رأس فتيلة أو عود [ أو أجد على النار هدى ] أي هاديا يدلني على الطريق وكان أخطأها لظلمة الليل وقال لعل لعدم الجزم بوفاء الوعد