قوله جلّ ذكره : { هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ } .
{ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا } .
أي ما يدخل فيها من القَطْرِ ، والكنوزِ ، والبذورِ ، والأموات الذين يُدْفَنون فيها ، { وما يخرج منها } من النبات وانفجار العيون وما يُسْتَخْرَجُ من المعادن .
{ وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ } .
من المطر والأرزاق . أو ما يأتي به الملائكةُ من القضاء والوحي .
أي وما يصعد إليها من الملائكة ، وطاعاتِ العِباد ، ودعوات الخَلْقِ ، وصحف المُكَلَّفين ، وأرواح المؤمنين .
{ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } .
ويقال : { يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ } إِذا دُفِنَ العَبْدُ فاللَّه سبحانه يعلم ما الذي كان في قلبه من إخلاصٍ في توحيدهِ ، ووجوهِ أحزانه خسرانه ، وشَكِّه وجحوده ، وأوصافه المحمودة والمذمومة . . . ونحو ذلك مما يخفى عليكم .
{ وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ } على قلوب أوليائه من الألطاف والكشوفات وفنون الأحوال العزيزة .
{ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا } من أنفاس الأولياء إذا تصاعدت ، وحسراتهم إذا عَلَت .
{ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 4 ) }
هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، ثم استوى على عرشه فوق جميع خلقه استواء يليق بجلاله ، يعلم ما يدخل في الأرض من حب ومطر وغير ذلك ، وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار ، وما ينزل من السماء من مطر وغيره ، وما يعرج فيها من الملائكة والأعمال ، وهو سبحانه معكم بعلمه أينما كنتم ، والله بصير بأعمالكم التي تعملونها ، وسيجازيكم عليها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.