لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ} (44)

قوله جلّ ذكره : { فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بَهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ } . سنُقَرِّبُهم من العقوبة بحيث لا يشعرون .

وبالاستدراجُ : أَنْ يريد الشيءَ ويَطْوِي عن صاحبه وَجْهُ القَصْدِ فيه ، ويُدْرِجُه إليه شيئاً بعد شيء ، حتى يأخذه بغتةً .

ويقال : الاستدراج : التمكين من النِّعم مقروناً بنسيان الشكر .

ويقال : الاستدراج : أنهم كلما ازدادوا معصيةً زادهم نعمةً .

ويقال : أَلاَّ يُعاقِبَه في حالِ الزَّلَّة ، وإنما يؤخِّر العقوبَة إِلى ما بعدها . . .

ويقال : هو الاشتغال بالنعمة مع نسيان المنعم .

ويقال : الاغترارُ بطول الإمهال .

ويقال : ظاهرٌ مغبوط وباطنٌ مُشَوَّش .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ} (44)

{ فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 45 ) }

فذرني -يا محمد- ومَن يكذِّب بهذا القرآن ، فإن عليَّ جزاءهم والانتقام منهم ، سنمدهم بالأموال والأولاد والنعم ؛ استدراجًا لهم من حيث لا يشعرون أنه سبب لإهلاكهم ،