لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (171)

ليس من يأتي طوعاً كمن يأتي جَبْراً ، فإن الذي يأتي قهراً لا يعرف للحق - سبحانه - قدراً ، وفي معناه أنشدوا :

إذا كان لا يرضيك إلا شفاعة *** فلا خير في ود يكون لشافعِ

وأنشدوا :

إذا أنا عاتبتُ الملولَ فإنَّما *** أَخُطُّ بأقلامي على الماء أَحْرُفَا

وَهَبْهُ ارْعَوَى بعد العتاب *** ألم يكن تودده طبعاً ، فصار تكلُّفا ؟

ويقال قصارى من أتى خيراً أن ينكص على عقبيه طوعاً ، كذلك لمَّا قابلوا الكتاب بالإجبار ما لبثوا حتى قابلوه بالتحريف .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (171)

{ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 ) }

واذكر - يا محمد - إذ رفعنا الجبل فوق بني إسرائيل كأنه سحابة تظلهم ، وأيقنوا أنه واقع بهم إن لم يقبلوا أحكام التوراة ، وقلنا لهم : خذوا ما آتيناكم بقوة ، أي اعملوا بما أعطيناكم باجتهاد منكم ، واذكروا ما في كتابنا من العهود والمواثيق التي أخذناها عليكم بالعمل بما فيه ؛ كي تتقوا ربكم فتنجوا من عقابه .