لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (71)

قوله جل ذكره : { يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنُفسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .

العُبَّاد لهم فيها ما تشتهي أنفُسهم لأنهم قاسوا في الدنيا - بحُكم المجاهدات - الجوعَ والعطشَ ، وتحمَّلوا وجُوهَ المشاقِّ فيُجازون في الجنةَ بوجوهٍ من الثواب .

وأمَّا أهل المعرفة والمحبّون فلهم ما يلذ أعينهم من النظر إلى الله لطول ما قاسوه من فَرْطِ الاشتياق بقلوبهم ؛ وما عالجوه من الاحتراق لشدة غليلهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (71)

بصحاف : جمع صحفة وهي آنية الطعام ، يؤكل بها .

أكواب : جمع كوب ، وهو ما يشرب به .

ويطاف عليهم بأوانٍ من ذهب ويشربون بأكواب من ذهب ، ويجدون كل ما تشتهيه أنفسهم وما تلذ به أعينهم ، ويقال لهم إكمالاً للسرور : { وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .

قراءات : قرأ حفص ونافع وابن عامر : ما تشتهيه الأنفس . والباقون : ما تشتهي الأنفس .

--

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (71)

ثم بين - سبحانه - مظاهر أخرى لتكريمه لهؤلاء العباد فقال : { يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ . . . } .

والصحاف : جمعي صحيفة ، وهى الآنية الواسعة الكبيرة التى توضع فيها الأطعمة .

والأكواب : جمع كوب وهو ما يوضع فيه الشراب .

وفى الكلام حذف يعرف من السياق ، والتقدير : يقال لهم : ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون ، فإذا ما دخلوها واستقروا فيها ، يطاف عليهم بأطعمة وأشربة فى أوان من ذهب . ولم تذكر الأطعمة والشربة للعلم بها ، إذ لا معنى للطواف بالصحاف والأكواب وهى فارغة . .

{ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس وَتَلَذُّ الأعين } أى : وفى الجنة التى دخلوها كل ما تشتهيه الأنفس من أنواع المشتهيات ، وكل ما تتلذذ بين الأعين وتسر برؤيته .

{ وَأَنتُمْ } أيها المؤمنون { فِيهَا خَالِدُونَ } خلودا أبديا لا نهاية له .