لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} (44)

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} (44)

خاشعة أبصارهم : أبصارهم ذليلة . ترهَقُهم : تغشاهم .

فإنهم يأتون وأبصارُهم خاشعة أذلاَّء تعلو وجوهَهكم الكآبة والحزن .

{ ذَلِكَ اليوم الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ }

ذلك اليوم هو يوم القيامة وما فيه من أهوال عظام هو موعدُهم ، وفيه ينالون جزاءَهم ، وبئس المصير .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ} (44)

{ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ } أى : يخرجون من قبورهم ، حالة كونهم ذليلة خاضعة أبصارهم ، لا يرفعونها لما هم فيه من الخزى والهوان .

{ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ } أى : تغشاهم ذلة شديدة ، وهوان عظيم . يقال : رَهِقهَ الأمر يرهَقهُ رَهَقاً ، إذا غشيه بقهر وغلبة لا يمكن لا دفعها .

{ ذَلِكَ اليوم الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ } أى : ذلك الذى ذكرناه من الأهوال ، هو اليوم الذى كانوا يوعدونه فى الدنيا على ألسنة الرسل ، والذى كانوا ينكرون وقوعه ، وها هو ذا فى حكم الواقع ، لأن كل ما أخبر الله - تعالى - عنه ، فهو متحقق الوقوع . كما قال - سبحانه - فى أول السورة { سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ } وهكذا افتتحت السورة بإثبات أن يوم القيامة حق ، واختتتمت كذلك بإثبات أن يوم القيامة حق . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .