لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ} (14)

تقدَّسْتُ عن الأعلال في أَزلي ، وتنزهت ( . . . ) والأشكال باستحقاقي لجلالي وجمالي .

ويقال : { لآَ إِلَهَ إلاَّ أَنَا } : الأغيار في وجودي فَقْدٌ ، والرسومُ والأطلالُ عند ثبوتِ حقي محوٌ .

قوله : { فَاعْبُدْنِى } : أي تَذَلَّلْ لِحُكْمي ، وأنفِذْ أمري ، واخضعْ لجبروتِ سلطاني .

قوله جلّ ذكره : { وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِى } .

إقامتُها من غير ملاحظة مُجْرِيها ومُنْشِيها يُورِث الإعجاب . وإذا أقام العبدُ صلاتَه على نعت الشهود والتحقق بأن مجريها غيره كانت الصلاة بهذا فتحاً لباب المواصلة . والوقوف على محل النجوى ، والتحقق بخصائص القرب والزلفة .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ} (14)

لذكري : لتكون ذاكرا لي .

ثم بين الله له أهم ما أوحى اليه :

{ إنني أَنَا الله لا إله إلا أَنَاْ فاعبدني وَأَقِمِ الصلاة لذكريا } .

لقد عرّفه اللهُ بنفسه وأنه إله واحد إلا هو . ثم بعد ذلك أمرَه بعبادته دون غيره ، وأن يقيم الصلاة على أحسن وجهٍ ليذكره دائما . فهذان أمران من الأصول : توحيدُ الله ، وعبادته بالإخلاص .