لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَـٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ} (101)

{ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى } : أي الكلمة بالحسنى ، والمشيئة والإرادة بالحسنى ، لأن الحسنى فعله ، وقوله : { سَبَقَتْ } إخبار عن قِدَمِه ، والذي كان لهم في القِدَمِ هو الكلمة التي هي صفة تعلَّقَتْ بهم في معنى الإخبار بالسعادة .

ثم قال : { أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ } أي عن النار ، ولم يقل متباعدون لِيَعْلَمَ العالِمُون أن المدارَ على التقدير ، وسَابقِ الحُكْم من الله ، لا على تَبَاعُدِ العبد أو بتقرُّبه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَـٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ} (101)

الحسنى : البشارة بالجنة .

بعد أن ذكر اللهُ حالَ أهلِ النار وعذابهم بسبب شِركهم بالله ، بيّن أحوال السعداء من المؤمنين بالله ، والذين قدَموا صالح الأعمال فقال : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ } : إن الذين وفّقناهم لأتّباع الحق وعمل الخير ، وسبقت لهم منّا البِشارة بالجنة ، أولئك لا يدخلون النار ولا يقربونها ، ولو أن بعضهم عُبد مِن دونِ الله كالمسيح بن مريم ، فإنه لا دخْل له بعصيان من عَبده .