لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (62)

المطالباتُ في الشريعةِ مَضْمَّنَةٌ بالسهولة ، وأمَّا مطالباتُ الحقيقة فكما قالوا : ليس إلاَّ بَذْل الروح ، ولهذا فهم لا تشغلهم التُّرَّهَات . قال لأهل الرخص والمستضعفين في الحال : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [ الحج :78 ] ، وأمَّا أربابُ الحقائق ؛ فقال :

{ وَإِن تُبْدُوا مَا فِى أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ } [ البقرة :284 ] وقال : { وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ } [ النور :15 ] وقال : { وَجَاهِدُوا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ }

[ الحج :78 ] .

قوله : { وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالحَقّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } : ولولا غفلتُهم عن مواضع الحقيقة لما خوَّفهم بكتابة المَلَكِ ، ولكن غفلوا عن شهود الحق فخوَّفهم باطلاعِ الملائكة ، وكتابَتِهم عليهم أعمالهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ} (62)

الوسع : القدرة والطاقة .

كتاب : هو صحائف الأعمال .

هنا يتكرّم الله علينا بأنّ ما كلَّفنا به سهلٌ يسيرٌ لا يخرجُ عن حدِّ القدرة والطاقة ، وأنه مهما قلَّ محفوظٌ عنده في كتاب يَنطقُ بالحق ، ولا يَظلم الله أحداً من خلقه بزيادة عقاب

أو نقص ثواب .