لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (53)

أقسموا بالله غاية اليمين ، ووعدوا من أنفسهم الطاعة لو أمرهم بالخروج في المستقبل ، فقال : لا تَعِدُوا بما هو معلومٌ منكم ألا تفوا به ؛ فطاعةٌ في الوقت أَوْلى من تسويفٍ بالوعد .

ثم قال : قُلْ يا محمد أطيعوا الله وأطيعوا الرسول . . فإن أجابوا سَعِدُوا في الدارين ، وأحسنوا إلى أنفسهم . وإنْ تَوَلّوْا عن الإجابة فما أَضَرُّوا إلا بأنفسهم ويكون الندم في المستقبل عليهم ، وسوف يَلْقَوْنَ سوء عواقبهم ، وليس على الرُسلِ إلا حُسْنُ البلاغ . ويومَ الحَشْرِ يُعْطَى كُلُّ أحدٍ كتابَه ، ويُعامَلَ بمقتضى حساب نفسه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (53)

جهد أيمانهم : أقصى غايتها .

ثم بعد المقابلة بين المنافقين والمؤمنين يعودُ لاستكمال الحديث عن المنافقين : { وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لاَّ تُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }

أقسم المنافقون بالأيمان المغلّظة لئن أمرتَهم يا محمد بالخروج إلى الجهاد معك ليخرجون قل لهم : لا تحلِفوا ، إن طاعتكم معروفة لنا ، فهي طاعة باللسان فحسب ، والله تعالى خبير لا تخفى عليه خافية من أعمالكم فلا يحتاج إلى حلف أو توكيد .