لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا} (72)

يستمكنون في مواطن الصدق لا يبرحون عنه ليلاً ونهاراً ، وقولاً وفعلاً . وإذا مروا بأصحاب الزلات ومساكن المخالفات مروا متمكنين مُعْرِضين لا يساكِنون أهل تلك الحالة .

ويقال نزلت الآية في أقوام مرُّوا - لمَّا دخلوا مكة بأبواب البيوت التي كانوا يعبدون فيها الأصنام مرةً - متكرمين دون أن يلاحظوها أو يلتفتوا إليها فَشَكَرَ اللَّهُ لهم ذلك .

ثم قال في صفتهم : { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِئَايَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً } بل قابلوها بالتفكير والتأمل ، واستعمال النظر .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا} (72)

مرّوا كراما : لم يخوضوا باللغو مع الخائضين .

- والذين لا يشهدون الزورَ ، وإذا مرّوا باللغو مَرُّوا كراما . وهذه الصفات من أخلاق عباد الرحمن ، فإنهم لا يشهدون الشهادة الكاذبة ، ويكرمون أنفسهم عن سماع اللغو من القول الباطل ، ولا يخوضون مع الخائضين .