لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (166)

هوَّن على المؤمنين وأصحاب البصائر ما لقوا من عظيم الفتنة يوم أُحُد ، بأن قال إن ذلك أجمع كان بإذن الله ، وإنَّ بلاءً يصيب بإذن الله لِمَن العسلِ أحلى ، ومِنْ كل نعيم أشهى . ثم أخبر أن الذين لم يكن لهم في الصحبة خلوص كيف تعللوا وكيف تكاسلوا :

وكذا المَلُولُ إذا أراد قطيعةً *** ملَّ الوصال وقال كان وكانا

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (166)

وكل ما أصابكم أيها المؤمنون ، يوم التقى جمعُكم وجمع المشركين في أحد إنما وقع بإذن الله وإرادته ، وليُظهر للناس ما عَلِمه من إيمان المؤمنين حقا . إن هزيمتكم لم تقع مصادفة ولا عبثاً ولا سدى ، فكل حركة محسوبٌ حسابها في تصميم هذه الكون ، هي في مجموعها تجري وفق السنن والقوانين الثابتة التي فرضها الله لحكمةٍ مدبَّرة يجري كل شيء في نطاقها .