لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (110)

" ثم " : حرفٌ يدل على التراخي ؛ أي يزجون عمرهم في البطالات والمخالفات ثم في آخر أعمارهم يستغفرون الله .

وقوله : { يَجِدِ اللهَ } : الوجود غاية الحديث ، والعاصي لا يطلب غير الغفران ، ولكن الله - سبحانه يوصله إلى النهاية بفضله - إذا شاء ، فسُنَّتُه تحقيق ما فوق المأمول لمن رجاه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (110)

بعد تلك الحملة الغاضبة على الخونة ، والعقاب الشديد للمنافحين عنهم والمجادلين ، تأتي هذه الآية الكريمة وتقرر أن باب التوبة مفتوح عند الله . ونحن نجد هذا الأسلوب في القرآن الكريم يتكرر ، يؤكدُه الكتاب بعد كل تهديد ووعيد لئلا تَقْنَطوا من رحمةِ الله . والمعنى : إن من يعمل سوءاً أو يظلم نفسه بارتكاب المعاصي ، ثم يستغفر الله ويطلب عفوه يجد الله تعالى غفاراً لذنوبه ، قابلاً لتوبته رحيماً متفضلا عليه .