لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} (140)

قوله : { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى الكِتَابِ } الآية : لا تجاوروا أرباب الوحشة فإن ظلماتِ أنفسِهم تتعدى إلى قلوبكم عند استنشاقكم ما يَرُدُّون من أنفاسهم ، فمن كان بوصفٍ ما متحققاً شاركه حاضروه فيه ؛ فجليسُ مَنْ هو في أُنْسٍ مستأنِسِ ، وجليسُ من هو في ظلمةٍ مستوحِش .

ويقال هجرانُ أعداء الحقِّ فرضٌ ، ومخالفة الأضداد ومفارقتهم دين ، والركون إلى أصحاب الغفلة قَرْعُ بابِ الفرقة .

قوله : { إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ } : أوضحُ برهانٍ على سريرة ( . . . . . ) صحبة من يقارنه وعِشْرة مَنْ يخادنه ؛ فالشكل مقيد بشكله ، والفرعُ منتشِرٌ عن أصله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} (140)

لقد أوصاكم الله في القرآن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها الكافرون أو يستهزؤون ألا تجلسوا معهم . اهجروهم إلى أن يخوضوا في حديث آخر ، فإن ظللتم معهم وهم على تلك الحالة كنتم إذنْ مثلهم في الكفر . وهذا تهديد لكل من يسمع تنقّصاً في الدين أو القرآن ولا يستطيع تغييره ثم لا يترك المجلس . إن الله جامعٌ المنافقينَ والكافرين وكلَّ من يقعد معهم في جهنم جميعاً .