لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " : كلمة من سمعها وفي قلبه عرفانه تلألأت أنوار قلبه ، وتفرقت أنواع كربه ، وتضاعفت في جماله طوارق حبه ، وتحيرت في جلاله شوارق لبه .

كلمة من عرفها – وفي قلبه إيمانه – أحبها من داخل الفؤاد ، وهجر – في طلبها – الرقاد ، وترك – لأجلها – كل هم ومراد .

قوله جلّ ذكره : { هَلْ أَتَاكَ حَدِيِثُ الغَاشِيَةِ } .

" الغاشية " المُجَلَّلَةُ ، يريد بها القيامة تَغْشَى الخَلْقَ ، تَغْشَى وجوهَ الكفَّار .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الغاشية مكية وآياتها ست وعشرون ، نزلت بعد سورة الذاريات ، والغاشية هي : القيامة . وقد تناولت هذه السورة الآخرة وأحوال القيامة وأهوالها ، ثم هذا الوجود الكبير وما فيه من أدلة وبراهين على وحدانية الخالق وقدرته في خلق المخلوقات المختلفة : كالإبل وتكوينها العجيب ، والسماء البديعة ، والجبال الشاهقة المنصوبة ، والأرض الممتدة الواسعة . وبعد هذا المطاف تذكر الناس بحساب الآخرة ، وسيطرة الله وحتمية الرجوع إليه في نهاية المطاف . . وكل ذلك أسلوب هادئ عميق محكم رصين .

الغاشية : القيامة .

هل جاءكَ يا محمد ، خبر نبأ يوم القيامة التي تغشى الناسَ وتغمرهم بأهوالها ؟ والخطابُ وإن كان لرسول الله فهو عام لكل من يسمع . . . .

بعد هذا الاستفهام فصَّلَ شأنَ أهل الموقف في ذلك اليوم .