قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .
بسم الله كلمة ما استولت على قلب فقير فأقلقته ، وما تمكنت من سر متيم فشتته ، وما استولت على روح محب فرحمته . كلمة قهارة للقلوب . . ولكن لا لكل قلب ، كلمة لا سبيل لها لكل عقل ، كلمة تكتفي من العابدين بقراءتهم لها ، ولكنها لا ترضى من المحبين إلا ببذل أرواحهم فيها .
قوله جل ذكره : { وَالفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ } .
الفجرُ انفجارُ الصُّبح وهو اثنان : مستطيلٌ وقصير ؛ ففي التفسير : إنه فَجْرُ المحرَّم لأنه ابتداء السنة كلها ، وقيل : فجر ذي الحجة .
ويقال : هو الصخور ينفجر منها الماء .
ويقال : أقسم به لأنَّه وقتُ عبادة الأولياء عند افتتاحهم النهار .
سورة الفجر مكية وآياتها ثلاثون ، نزلت بعد سورة الليل ، وهي في عمومها حلقة من حلقات هذا الجزء . والسور المكية تشدّد على إيقاظ الضمير البشري وحثه على الإيمان والتقوى والتدبر . وقد تحدثت " الفجر " عن أمور ثلاثة رئيسية هي : قصص بعض الأمم المكذبين لرسل الله ، كقوم عاد وثمود وقوم فرعون ، وبيان ما حل بهم من العذاب والدمار بسبب طغيانهم .
وعن بيان سنة الله في ابتلاء العباد في هذه الحياة بالخير والشر ، والغنى والفقر ، وطبيعة الإنسان في حبه الشديد للمال .
وعن ذكر الآخرة وأهوالها وشدائدها ، وأن الناس في ذلك اليوم بين سعداء وأشقياء ، ومآل كل منهم . وتُختم السورة بالإشارة إلى ما يكون من ندم المفرّطين ، وتمنيهم أن لو قدموا من الصالحات ما ينجيهم من هذا العذاب الأليم ، وإلى ما يكون من إيناس النفس المطمئنة ودعوتها إلى الدخول مع المكرمين من عباد الله في جنات عدن .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.