لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلۡفَجۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

بسم الله كلمة ما استولت على قلب فقير فأقلقته ، وما تمكنت من سر متيم فشتته ، وما استولت على روح محب فرحمته . كلمة قهارة للقلوب . . ولكن لا لكل قلب ، كلمة لا سبيل لها لكل عقل ، كلمة تكتفي من العابدين بقراءتهم لها ، ولكنها لا ترضى من المحبين إلا ببذل أرواحهم فيها .

قوله جل ذكره : { وَالفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ } .

الفجرُ انفجارُ الصُّبح وهو اثنان : مستطيلٌ وقصير ؛ ففي التفسير : إنه فَجْرُ المحرَّم لأنه ابتداء السنة كلها ، وقيل : فجر ذي الحجة .

ويقال : هو الصخور ينفجر منها الماء .

ويقال : أقسم به لأنَّه وقتُ عبادة الأولياء عند افتتاحهم النهار .

/خ2

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلۡفَجۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الفجر مكية وآياتها ثلاثون ، نزلت بعد سورة الليل ، وهي في عمومها حلقة من حلقات هذا الجزء . والسور المكية تشدّد على إيقاظ الضمير البشري وحثه على الإيمان والتقوى والتدبر . وقد تحدثت " الفجر " عن أمور ثلاثة رئيسية هي : قصص بعض الأمم المكذبين لرسل الله ، كقوم عاد وثمود وقوم فرعون ، وبيان ما حل بهم من العذاب والدمار بسبب طغيانهم .

وعن بيان سنة الله في ابتلاء العباد في هذه الحياة بالخير والشر ، والغنى والفقر ، وطبيعة الإنسان في حبه الشديد للمال .

وعن ذكر الآخرة وأهوالها وشدائدها ، وأن الناس في ذلك اليوم بين سعداء وأشقياء ، ومآل كل منهم . وتُختم السورة بالإشارة إلى ما يكون من ندم المفرّطين ، وتمنيهم أن لو قدموا من الصالحات ما ينجيهم من هذا العذاب الأليم ، وإلى ما يكون من إيناس النفس المطمئنة ودعوتها إلى الدخول مع المكرمين من عباد الله في جنات عدن .

الفجر : ضوء الصبح بعد ذهاب الليل .

يقسِم الله تعالى بالفجر .