لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ} (7)

إن شكرتم لأزيدنكم من إنعامي وإِكرامي ، وإن كفرتم بإحساني لأعذبنكم اليوم بامتحاني ، وغداً بفراقي وهجراني .

لئن عرفتم وصالي لأزيدنكم من وجود نوالي إلى شهود جمالي وجلالي .

ويقال لئن شكرتم وجوده توفيق العبادة لأزيدنكم بتحقيق الإرادة .

ويقال لئن شكرتم شهود المَكَافِي لأزيدنكم بشهود أوصافي .

ويقال لئن شكرتم صنوف إنعامي لأزيدنكم بشهود إكْرَامِي ثم إلى شهود إِقْدَامي .

ويقال لئن شكرتم مختص نعمائي لأزيدنكم مُنْتَظرَ آلائي .

ويقال لئن شكرتم مخصوص نِعَمي لأزيدنكم مأمول كَرَمِي .

ويقال لئن شكرتم ما خَوَّلناكُم من عطائي لأزيدنكم ما وعدناكم من لقائي .

ويقال لئن شكرتم ما لَوَّحْتُ في سرائركم زِدْناكُم ما أَلْبسْنَا من العصمة لظواهركم .

ويقال لئن كفرتم نِعْمَتِي بأَنْ توهمتم استحقاقَها لَجَرَّعْنَاكم ما تَسْتَمِرُّون مذاقها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ} (7)

وقال لهم حاثا على شكر نعم الله : { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ } أي : أعلم ووعد ، { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } من نعمي { وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } ومن ذلك أن يزيل عنهم النعمة التي أنعم بها عليهم .

والشكر : هو اعتراف القلب بنعم الله والثناء على الله بها وصرفها في مرضاة الله تعالى . وكفر النعمة ضد ذلك .