لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (78)

ذكر عظيمَ مِنَّتِهِ عليهم بأن خَلَقَ لهم هذه الأعضاء ، وطالَبَهم بالشكر عليها .

وشُكْرُهُمْ عليها استعمالُها في طاعته ؛ فَشُكْرُ السَّمْعِ ألا تسمعَ إلا بالله ولله ، وشُكْرُ البَصَر ألا تنظرَ إلا بالله ولله ، وشكرُ القلب ألاَّ تشهدَ غيرَ الله ، وألاَّ تحبَّ به غيرَ الله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (78)

{ 78 - 80 } { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ * وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }

يخبر تعالى بمننه على عباده الداعية{[551]}  لهم إلى شكره ، والقيام بحقه فقال : { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ } لتدركوا به المسموعات ، فتنتفعوا في دينكم ودنياكم ، { وَالْأَبْصَارَ } لتدركوا بها المبصرات ، فتنتفعوا بها{[552]}  في مصالحكم .

{ وَالْأَفْئِدَةَ } أي : العقول التي تدركون بها الأشياء ، وتتميزون بها عن البهائم ، فلو عدمتم السمع ، والأبصار ، والعقول ، بأن كنتم صما عميا بكما ماذا تكون حالكم ؟ وماذا تفقدون من ضرورياتكم وكمالكم ؟ أفلا تشكرون الذي من عليكم بهذه النعم ، فتقومون بتوحيده وطاعته ؟ . ولكنكم ، قليل شكركم ، مع توالي النعم عليكم .


[551]:- كذا في ب، وفي أ: الداعي.
[552]:- كذا في ب، وفي أ: لتدركوا به المبصرات، فتنتفعون به.