لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ} (60)

يُخْلِصُون في الطاعات من غير إلمام بتقصيرٍ ، أو تعريح في أوطانِ الكسل ، أو جنوحٍ إلى الاسترواح بالرُّخَص . ثم يخافون كأنّهم أَلمُّوا بالفواحش ، ويلاحظون أحوالَهم بعين الاستصغار والاستحقار ، ويخافون بغتاتِ التقدير ، وقضايا السخط ، وكما قيل :

يتجنَّبُ الآثامَ ثم يخافها *** فكأنَّما حَسَنَاتُه آثامُ

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ} (60)

{ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا } أي : يعطون من أنفسهم مما أمروا به ، ما آتوا من كل ما يقدرون عليه ، من صلاة ، وزكاة ، وحج ، وصدقة ، وغير ذلك ، { و } مع هذا { قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } أي : خائفة { أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } أي : خائفة عند عرض أعمالها عليه ، والوقوف بين يديه ، أن تكون أعمالهم غير منجية من عذاب الله ، لعلمهم بربهم ، وما يستحقه من أصناف العبادات .