لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ} (88)

يقال إنهم لمَّا مَرُّوا على قوم يعبدون أصناماً لهم قالوا لموسى : اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ، وكان ذلك الصنم على صورة العجل فكان مَيْلُهم إلى عبادته مُسْتَكِنَّاً في قلوبهم ، فصاغ السامريُّ العجل على تلك الصورة . وفي هذه إشارة إلى أن خفايا الهوى إذا استكنَّت في القلب فَمَا لم يُنْقَش ذلك الشرك بمنقاش المنازلة يُخْشَى أن يَلْقَى صاحبه ( . . . ) .

ويقال إن موسى - عليه السلام - خرج من بين أمته أربعين يوماً فرَضِيَ قومهُ بعبادة العجل ، ونبيُّنا - عليه السلام - خرج من بين أمته وأتت سنون كثيرة ولو ذَكَرَ واحدٌ عند مَنْ أخلص مِنْ أمته في التوحيدِ حديثاً في التشبيه لعدوا ذلك منه كبيرةً ليس له منها مَخْلَصٌ .

كذلك فإنهم استحفظوا كتابهم فبدَّلوه تبديلاً ، بينما ضَمَنَ الحقُّ - سبحانه - إعزازَ هذا الكتاب بقوله : { إِنًّا نَحْنُ نَزًّلْنَا الذِّكْرَ وأِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر :9 ] .

وقال : { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ } [ الفتح : 28 ] .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ} (88)

83

جسدا : جثة لا روح فيها .

الخوار : صوت العجل .

فنسي : غفل عنه موسى ، وذهب يطلبه عند الطور .

88-{ فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسيَ } .

أي : صاغ السامري من هذه الحلي ، صورة عجل تدخل فيه الريح بطريقة فنّية ؛ فيصبح له خوار كصوت العجل الحقيقي ، فقال القوم في بلادة وبلاهة : هذا العجل هو إلهكم ، ومعبودكم الذي تعبدونه ، وهو إله موسى أيضا ؛ ولكنه غفل عنه وذهب إلى الطور ؛ لمناجاة ربّه ، ونسي أن هذا هو الإله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ} (88)

شرح الكلمات :

{ عجلاً جسداً } : أي ذا جثة .

{ له خوار } : الخوار صوت البقر .

{ فنسي } : أي موسى ربه هنا وذهب يطلبه .

المعنى :

فصنع السامري العجل فأخرجه لهم عجلاً جسداً له خوار أي صوت فقال بعضهم لبعض هذا إلهكم وإله موسى الذي ذهب إلى موعده فنسي وضل الطريق إليه فاعبدوه حتى يأتي موسى .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ} (88)

قوله تعالى : { فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي } أي : تركه موسى هاهنا ، وذهب يطلبه . وقيل : أخطأ الطريق وضل .