لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (64)

مَنْ عَرَفَ الخيانة لا يلاحظ الأمانة ، ولذا لم تَسْكنْ نَفْسُ يعقوب بضمانهم لِمَا سَبَقَ إليه شأنهم .

{ فاللّهُ خيرُ حافظاً } : يحفظ بنيامين فلا يصيبه شيءٌ من قِبَلِهم .

ولم يقل يعقوب فاللّه خيرُ مَنْ يَرُدُّه إليَّ ، ولو قال ذلك لعلَّه كان يرده إليه سريعاً .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (64)

{ قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل . . . } .

أثارت وعودهم بحفظ أخيهم ، ذكريات أليمة عند أبيهم ؛ حين عاهدوه بالمحافظة على يوسف وإرجاعه لهم ، ثم جاءوا في المساء يبكون ، وادعوا : أن الذئب قد أكله ، فقال يعقوب لهم ، ألم تقدموا نفس الكلام عند أخذ يوسف ؟ ! ورجعتم بدونه ؛ فكيف آمنكم الآن على بنيامين ، بعد أن فعلتم ما فعلتم بيوسف ، وضمنتم لي حفظه ، ثم خنتم العهد ؛ فلا آمن أن تكيدوا له كما كدتم لأخيه .

{ فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين } . أي : اتركوني من تعهدكم بالحفظ ؛ لأني ألجأ إلى الله العلي القدير ؛ فهو الذي أطلب منه الحفظ لولدي والرحمة لي .