جاء في التفسير " المتفرسين " ، والفراسةُ خاطرٌ يحصل من غير أن يعارضه ما يخالفه عند ظهورِ يرهانٍ عليه ، فيخرج من القلب عين ما يقع لصاحب الفراسة . مشتق من فريسة الأسد إذ لفريسته يقهر . والحق- سبحانه- يُطْلِعُ أولئاءه على ما خفي على غيرهم . وصاحب الفراسة لا يكون بشرط التفرس في جميع الأشياء وفي جميع الأوقات ؛ بل يجوز أن تُسَدَّ عليه عيونُ الفراسة في بعض الأوقات كالأنبياء عليهم السلام ؛ فَنِبِيُّنا- صلى الله عليه وسلم - كان يقول لعائشة - رضي الله عنها- في زمان الإفك : " إنْ كُنْتِ فعلتِ فتوبى إلى الله " وكإبراهيم ولوط -عليهما السلام- لم يعرفا الرسل .
للمتوسمين : أي المتفكرين المتفرسين ، الذين يعرفون حقيقة الشيء بسمته ، أي : بعلامته .
{ إن في ذلك لآيات للمتوسمين } .
أي : إن في ما فعلناه بقوم لوط من الهلاك والعذاب ، لدلالات للمفكرين ، الذين يعتبرون بما يحدث في الكون من عظات وعبر ، ويستدلون بذلك على ما يكون لأهل الكفر والمعاصي من عذاب بئيس بما كانوا يفعلون .
وقد روى البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اتقوا فراسة المؤمن ؛ فإنه ينظر بنور الله ) ، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم : { إن في ذلك لآيات للمتوسمين }xxx .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.