لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (72)

اقسم بحياته تخصيصاً له في شرفه ، وتفضيلاً له على سائر البرية ، فقال وحياتك - يا محمد - إنهم لفي ضلالتهم وسكرة غفلتهم يتردُّون ، وإنهم عن شِرْكهم لا يُقْلِعون .

ويقال أقسم بحياته لأنه لم يكن في وقته حياة أشرف من حياته- إنهم في خُمَارِ سُكْرِهم ، وغفلةِ ضلالتهم لا يترقبون عقوبةً ، ولا يخافون سوءاً .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (72)

49

المفردات :

لعمرك : وحياتك .

يعمهون : يتحيرون ، والعمه للبصيرة ؛ كالعمى للبصر .

التفسير :

{ لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون } .

أي : قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم : وحياتك إن قوم لوط في غوايتهم يتحيرون ، وفي خضوعهم لشهواتهم يعمهون عن الهدى ، ويسيرون في الضلال ، ويجوز أن تكون هذه الآية خطاب من الملائكة لنبي الله لوط ، تخبره : أنهم غلبت عليهم الشهوة والهوى والضلال ، فهم أسرى للغواية ، وهم أهل للعقوبة .