لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ} (11)

أفلا يعلم أن اللَّهَ يُجازيهم - ذلك اليومَ - على ما أسلفوا ، ثم قال عَلَى الاستئناف : { إِنَّ رَبَّهُم يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرُ } .

ويقال في معنى الكَنُود : هو الذي يَرَى ما إليه مِنْ البَلْوَى ، ولا يرى ما هو به مِنْ النُّعْمَى .

ويقال : هو الذي رأسُه على وسادة النعمة ، وقَلبُه في ميدان الغفلة .

ويقال : الكَنُود : الذي ينسى النِّعَم ويَعُدُّ المصائب .

وقوله : { وَإِنَّهُ عَلَى ذَالِكَ لَشَهِيدٌ } ، يحتمل : وإِنَّ اللَّهَ على حاله لشهيد .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ} (11)

وقوله - تعالى - : { إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ } جملة مستأنفة لزيادة التهديد والوعيد .

أى : إن رب المبعوثين للحساب والجزاء ، ليعلم علما تاما بأحوالهم الظاهرة والباطنة ، في ذلك اليوم الهائل الشديد الذي يبعث فيه الناس من قبورهم ، وسيجازي - سبحانه - الذين أساؤوا بما عملوا ، وسيجازي الذين أحسنوا بالحسنى .

نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا من أهل طاعته ومثوبته .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .